السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني

270

قواعد النحوية

وأصول هذه الأعداد اثنتا عشرة كلمة وهي : واحد إلى عشرة ومأة وألف . وما عداها فروع : إمّا بإضافة ك « ثلاث مأة » أو بتثنية ، ك « مأتين » و « ألفين » أو بإلحاق علامة جمع ك « عشرين » وأخواته الجارية مجرى الجمع ، أو بعطف ، ك « ثلاثة وعشرين » ، وكذا « أحد عشر » إلى « تسعة عشرة » ، لأنّ أصلها العطف . ( 1 ) العدد المفرد 1 - للواحد والاثنين حكمان أحدهما : أنّهما لا يجمع بينهما وبين المعدود ، فلا يقال : « واحد رجل » ولا « اثنا رجلين » لأنّ قولك « رجل » يفيد الوحدة و « رجلان » يفيد الاثنينيّة . ثانيهما : أنّهما يذكّران مع المذكّر ويؤنّثان مع المؤنث ، تقول : واحد وواحدة واثنان واثنتان أو ثنتان . 2 - الثلاثة إلى العشرة ، ولها حكمان أحدهما : أنّ معدودها يكون جمعا أو اسم جمع أو اسم جنس . « 1 » فإن كان اسم جنس - ك « شجر » و « تمر » - أو اسم جمع - ك « قوم » و « رهط » - جرّ ب « من » تقول : « ثلاثة من الشجر غرستها » و « عشرة من القوم لقيتهم » . وقد يجرّ بإضافة العدد إليه ، كقوله تعالى : « وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ » . « 2 » وإن كان جمعا يخفض بإضافة العدد إليه ، وحينئذ فإن كان للمعدود جمع قلة وكثرة فالأكثر إضافته إلى جمع القلّة ، نحو : عندي ثلاثة أفلس » . وقد يضاف إلى جمع الكثرة كقوله تعالى : « وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » ، « 3 » فأضاف « ثلاثة » إلى جمع الكثرة مع وجود جمع القلّة ، وهو « أقراء » . فإن لم يكن للاسم إلّا جمع كثرة أضيف إليه ، نحو : « ثلاثة رجال » .

--> ( 1 ) . ويستثنى من ذلك ما إذا كان المعدود لفظ « مأة » فيكون مفردا نحو : « ثلاثمأة » . ( 2 ) . النمل ( 27 ) : 48 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 228 .